
مؤمن ياسين.. يصدح بالحق في وجه الظالمين
الصِّراع بين الحق والباطل أبديٌّ مادامت السَّماوات والأرض، ورسالة الدعاة والمصلحون ستظل دهوراً ودهوراً؛ هي العمل لنصرة الحق وإظهاره، وإعلاء كلمة الله تعالى، كما أنَّ المولى عزَّ وجل يقيّض لهذا الدِّين وهذه الرِّسالة دائماً رجالا يتصدّون للباطل وأعوانه، وينتصرون للحق، حتَّى وإن كلَّفهم ذلك أغلى ما يملكون من نفس أو مال.
وتبدأ حكاية مؤمن آل ياسين بقصة تلك القرية التي بعث الله جلَّ وعلا إليها رسلاً، قال تعالى: {واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون* إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون * قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرَّحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون * قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون * وما علينا إلا البلاغ المبين}،] يس :13-17 يس : 20يس:21يس:22يس:26-27يس:28-29يس:21 يس:23-24[.
فلم يحتجّ عليهم بمجرّد الأمر، بل احتج عليهم بالعقل الصَّحيح ومقتضى الفطرة.
وتعالج القصة أيضاً قضية الاستمرارية في الدَّعوة إلى الهدى رغم الصِّعاب والعوائق التي تواجه الدَّاعية في الطريق ورغم قوة المفسدين والظالمين والطغاة والأشرار وكل من يتربص للدعاة وهم كثر في زماننا هذا، فلقد اقتدى مؤمن آل ياسين بالأنبياء والمرسلين، وظل في دعوته رغم التهديد والوعيد، وفي النهاية قدَّم روحه في سبيل فكرته ودعوته، مقتديّاً في ذلك بقول صحاب تفسير(( في ظلال القرآن)): (إنَّ كلماتنا ستبقي ميتة أعراسًا من الشموع لا حراك فيها جامدة، حتَّى إذا متنا من أجلها انتفضت حيَّة وعاشت بين الأحياء).
تاريخ النشر: ٢٨ أكتوبر ٢٠١٠ في ٠٣:٢٥ م
آخر تحديث: منذ 4 ساعات



