
التفكير الانحيازي
عادة ما يشار إلى التفكير الإنحيازي (الرغائبي) في سياق المحاورات والمجادلات الفكرية والسياسية بصفته آفة ذهنية، ومسار مضللا يقود إلى نهايات خاطئة، فلا يمكن حسم أي قضية حوارية بين أطراف مختلفة إذا كان يقودهم تفكير تتحكم فيه الأهواء والأماني.
وبالتالي: نطالب الكل "بالتجرد" إزاء الموضوع مدار البحث، ونطالبه بـ "ما أمكن" لأن فصل الإنسان عن سياقاته ونشأته وخلفياته يكاد يكون أمرا مستحيلا.
إن الانحياز (والعنصرية) مثل جبل الجليد الذي نرى جزءا يسيرا منه بينما يتوارى أكثره، ويصعب كشفه، كما أن خفاءه ينسحب على صاحبه أيضا، يراه الآخرون ولا يراه حامله، ولا يقدر على استخراج مكنونات نفسه إلا غواص بارع مفكر قضى دهرا يعارك نفسه ويتتبع دواخلها وتشعباتها.
لكنها للحقيقة المرة الأولى التي أتعرف فيها على (التفكير الرغبوي) بصفته (مرضا أو انحرافا نفسيا) ناقشة علماء النفس باستفاضة، وقاموا بشرحه وتصنيفه وتقسيمه، بل وإخضاعه إلى الدراسات المخبرية، والأغرب أن هذا ليس جديدا، بل شاع منذ أواسط القرن العشرين الماضي.
يعرّف التفكير الإنحيازي/ الرغائبي/ الأحادي بأنه: (الميل نحو تفسير المعلومات وتذكرها بطريقة تتوافق مع القناعات)، وقام العلماء بتقسيمه إلى ما يلي:
- البحث الانحيازي عن المعلومات
- التفسير المنحاز
- الذاكرة المتحيزة
- تاريخه
- مجالاته (في السياسة والدين والفكر والقانون والعلم)
- عواقبه (على العقل والنفس والصحة والمجتمع)
- متعلقات حول التفكير الانحيازي (مثل تضارب الرأي، استمرار المعتقدات المهزوزة، الانطباعات الأولية، الربط الوهمي، الفروق الفردية... إلخ)
الوسوم:
تاريخ النشر: ٢٥ مايو ٢٠١٦ في ١١:٤١ ص
آخر تحديث: منذ 5 ساعات
مختارات من بأقلامكم
عن الكاتب
م. واصف أبو عجمية
مهندس أردني مقيم بين الدوحة وعمان، روائي وكاتب مهتم بالقضايا العامة، الإسلامية والاجتماعية والتربوية. صدر له: - حاجز الزمن، وهي قصة من الخيال العلمي - الضوء المنحني، وهي قصة من الخيال العلمي - المهاجر، قصة لاجئ في النكبة - صحبة البر، وهو كتاب في أدب الرحلات - الخبز الأحمر في تذكرة أحوال طوفان الأقصى
عرض الملف الشخصي ←


