وماذا لو استشهد أبو عبيدة؟!
حصاد الفكر
١ سبتمبر ٢٠٢٥
١٤ مشاهدة

وماذا لو استشهد أبو عبيدة؟!

الأنباء منذ يومين تتركز حول الناطق الرسمي باسم كتائب عز الدين القاسم الجناح العسكر لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ”أبو عبيدة”، والسؤال الأكثر تداولا هل استشهد أم لا؟! ومثل هذا السؤال يقابل بالواقع والمنطق بسؤال أخر، وماذا لو استشهد ” أبوعبيدة”؟! فقد استشهد قبل ذلك محمد الضيف و يحيى السنوار ومروان عيسى. وسبقهم قادة عسكريون كبار، ولم تهتز الكتائب قيد أنملة، وبقيت تقاتل أشد ضراوة من السابق بعد أن طورت من قدراتها العسكرية التنظيمية والتكتيكية بشكل لافت. وها هو رئيس حركة حماس إسماعيل هنية نفسه ارتقى شهيدا، وسبقه قادة حماس، الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتسي، ولن تتوقف قافلة الشهداء، فمن اختار أن يكون ضمن صفوف المقاومة، عسكريا أو سياسيا، أو إعلاميا، يعرف تماما بأنه مشروع شهيد مؤجل، أو معتقل أبدي في سجون العدو الفاشية والوحشية. ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة في 7 تشرين الأول /أكتوبر الماضي اغتال جيش الحثالة والمرتزقة عددا من قادة حماس في مقدمتهم صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي للحركة واستشهد باستهداف مكتب في الضاحية الجنوبية ببيروت، وأيمن نوفل عضو المجلس العسكري للقسام وقائد لواء المنطقة الوسطى، وأحمد الغندورعضو المجلس العسكري وقائد لواء الشمال في غزة، وأحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة والرئيس السابق لمجلس شورى الحركة. وأيضا جميلة الشنطي أول امرأة تشغل عضوية المكتب السياسي ونائب في التشريعي، وأسامة المزيني قيادي في الحركة وشغل منصب رئيس مجلس الشورى فيها، و زكريا أبو معمر وجواد أبو شمالة عضوا المكتب السياسي. إذا القافلة تسير ولن يضرها كذب وتدليس العصابة التي تحكم في تل أبيب والتي تبحث عن أي انتصار تقدمه للإسرائيليين الذين يعرفون بأنهم يسيرون نحو المجهول تحت قيادة الأهوج والمتغطرس والسيكوباثي بنيامين نتنياهو. الاغتيالات ليست سوى إعلان رسمي عن الفشل العسكري في قطاع غزة، وهي عمل جبان يليق برجل متعطش للدماء ومجرم حرب فار من وجه العدالة. الشعب الفلسطيني قدم على مدى مسيرته النضالية مئات القادة شهداء على درب التحرير والنضال، ولم يحدث أي فراغ في أي مكان بل على العكس من كان يستلم المنصب كان يتفوق على نفسه ليثبت لنا ولنفسه بأنه على قدر الثقة والأمانة التي حمل بها.. فلسطين الولادة ستبقى تنجب أبطالا ولن تتوقف عن صناعة البطولة والشجاعة والكرامة. و”أبو عبيدة” ليس شخصا بالمعنى المعنوي والمجرد، وإنما فكرة، والأفكار لا تموت تبقى تزهر وتنمو حتى تخنق المحتل بحبالها.

تاريخ النشر: ١ سبتمبر ٢٠٢٥ في ٠٢:٥٢ م

آخر تحديث: منذ 5 ساعات