
آثار الحرب في السودان: خراب الوطن ومحنة النازحين!
لا للحرب: الآثار المادية والاجتماعية والمآسي الإنسانية
على مر تاريخ البشرية، تمثل الحرب قمة المآسي الإنسانية من فقدان للأنفس والممتلكات، والأذى الجسدي والنفسي، والهجرة والنزوح، والغربة عن الأوطان، واللجوء إلى القريب والغريب في الداخل والخارج، الذي قد لا يتسع صدره ولا صبره. بعد كل هذه المعاناة الجسدية والمادية، إذا سلم الجسد لم تسلم الروح والنفس من آثار ما بعد الحرب، من ذكريات مؤلمة وقلق واضطراب قد يلازم المرء طوال حياته الباقية. هاربين من جحيم المحرقة وأهوال الحرب، سالكين دروب السلامة المليئة بالمخاطر، لا شك أن النازحين والناجين قد واجهوا شتى أصناف الترويع، من مناظر مباشرة للقتل والتعذيب، والأذى المباشر وغير المباشر، ومعاناة شظف العيش بالحد الأدنى الذي يبقي رمق الحياة لكنه لا يسمن ولا يغني من جوع، ثم رهق المسير والنزوح الذي تزيده الروايات والحكايات المتداولة عنتا تشيب من هوله الولدان. وكما هو معروف وما فتئنا نعايشه يوما بعد يوم، كلما تطاول أمد أوار الحرب وشؤم تبعاتها، تزايدت دماء الأبرياء التي تراق دون ذنب جنوه يوما بعد يوم، إن ذلك ثمن عجزنا وقلة حيلتنا التي نستعصم بها أن يطالنا طوفان الفتنة، حتى وصل طعم علقمها المر روح الحلقوم، وامتد نصل فجيعتها حتى بلغ عظم الوطن المأزوم. ولأن تجارب البشرية ما انفكت تكرر نفسها عبر دولاب دوامة التاريخ، نجد أن آثار الحرب قد صلت بنيرانها من سبقونا، فخبروا مخرجاتها منذ قرون. فبينما يدفع وقود الحمية والعصبية ليغذي شعلة الحرب المتقدة يوما إثر يوم فيصعب إخمادها، تتنزل كلمات الحكماء والعقلاء على وقر الآذان الصماء فلا تجد لها فقيها أو مجيبا. فها هو حكيم شعراء العرب في العصر الجاهلي يناشد قومه بعد أن عركتهم الحرب الطاحنة لسنوات دون منتصر، فأفقرتهم وقضت على أكثرهم، يدعوهم إلى نشدان السلام ونبذ الحرب والخصام، لأن تطاول الحرب خراب ودمار متصل، يهلك الحرث والنسل، وينبت مختلف أشواك السوء والشؤم التي تدمي الجسد والروح فلا تنقطع: وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم :: وما هو عنها بالحديث المرجم متى تبعثوها تبعثوها ذميمة :: وتضر إذا ضريتموها فتضرم فتعرككم عرك الرحى بثفالها :: وتلقح كشافا ثم تحمل فتتئم فتنتج لكم غلمانا أشأم كلهم :: كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم فتغلل لكم ما لا تغل لأهلها :: قرى بالعراق من قفيز ودرهم رغم أن خسائر الحرب البشرية المتمثلة في أعداد القتلى والجرحى والمصابين والمفقودين، عادة ما يتم توثيقها عبر جهات شتى، تبدأ بالعشرات والمئات ثم الألوف، ويقف على آثارها المباشرة وغير المباشرة عموم الشعب، من فقد للأقارب من كل الدرجات، يعقبهم الأهل والعشيرة، ثم الأصدقاء والمعارف. ويتم تتبعها كلما تحرك لهب الحرب الحارقة صعودا ونزولا في أنحاء البلاد المختلفة التي تصلي نيرانها كل من تحلق حولها، جانيا كان أم مجنيا عليه. وبينما تكون هناك ذريعة مباشرة بين الأطراف المشاركة والمتحاربة تبرر الاعتداء والقتل، يبقى قتل وانتهاك حرمات المدنيين العزل من قتل وتعذيب بدني أو نفسي أو تحرش جنسي، أفظع ويلات الحروب التي لا يمكن تقبلها ممن لديهم أدنى مقومات الإنسانية، وتجرمها كل القوانين والمعاهدات الدولية، بل تفتح أبواب الملاحقة المستقبلية؛ بسبب ارتكاب جرائم الحرب. ورغم قسوتها وعدم تقبلها من قبل المؤمنين بالسلام واحترام حقوق الإنسان، تعلمنا التجربة أن مثل هذه الجرائم والفظائع قديمة قدم التاريخ، حيث يتحول المحارب المتجرد من الإنسانية إلى وحش بدائي تغذيه نعرات التعصب، لا سيما في غياب الوازع الديني والقانوني والأخلاقي، خصوصا وسط الأطراف المتحاربة التي تعتمد شريعة الغاب لا الانضباط النظامي. يضاف إلى الخسائر البشرية الجسيمة التي تفقر الوطن، خسائر البنية التحتية من طرق وبنوك ومستشفيات ومدارس ومبانٍ قومية وجسور أنشئت عبر عقود من الأزمان، حيث تبلغ تكلفتها العالية ما لا يمكن تقديره بدقة إلا بعد رصد شامل ودقيق. ومما يؤسف له، كلما اتسعت رقعة الحرب في البلاد زاد الخراب واتسع الفتق على الراتق، خصوصا في وطن فقير متنامي الأطراف يحتاج لكل مورد للتنمية لا لمعول الهدم والتكسير. المقلق في الأمر، أن الجميع يعلم من تجارب دول عديدة في مختلف أرجاء العالم التي اكتوت بنيران الحرب المدمرة عبر العهود، بما فيها العصر الحديث، أن خراب البنى التحتية يحتاج لعقود من الأزمان حتى تتوفر له الموارد الكافية، لأن الخراب سهل ويتم في لحظات، بينما البناء والتعمير يحتاج لسنوات، ودونه خرط قتاد الموارد بشقيها. بعد الخسائر القومية، تأتي الخسائر المادية الفردية من أموال وممتلكات التي غالبا ما تفقد بالسلب والنهب الذي يعقب الحروب، حيث يمثل نهب وسلب الممتلكات سمة أساسية، خصوصا في الحروب الأهلية، لأنه يمثل دعما ماديا لاستمرار الحرب والاستفادة من عائدها. لعل من أسوأ مخاطر تطاول أمد الحرب هو تغيير شكلها وهويتها مع مرور الزمن بسبب الغضب المتسارع والتعصب المتعاظم، فتتحول من نزاع مسلح محدود إلى حرب أهلية طاحنة لا تبقي ولا تذر، تغرس وتدا عميقا في قلب الوطن النابض، وتمزق النسيج الاجتماعي إلى غير رجعة، مهددة سلامة البلاد ووحدتها على المدى الطويل. وهذا التغيير في شكل وهوية أهوال الحرب معروف منذ القدم، فها هو الشاعر الضليل الذي خبر روح الحرب والنزال يقدم ملخص حكمته التاريخية: الحرب أول ما تكون فتية :: تسعى بزينتها لكل جهول حتى إذا استعرت وشب ضرامها :: عادت عجوزا غير ذات خليل رغم أن رؤوس كثيرين قد دفنت فعليا في الرمال لتفادي رؤية الواضح الجلي من تغير شكل وهوية الحرب في السودان، يتم ذلك عمدا هربا من مجابهة الواقع المرير، حتى يتسنى تسمية الأحداث المأساوية بمختلف المسميات التجميلية، فإن دراسة بؤس الواقع تشخص لنا ما يحدث بين ظهرانينا بالحرب الأهلية: "فهي صراع مسلح داخلي في حدود الدولة، بين مجموعات مسلحة منظمة على نطاق واسع للسيطرة على مقاليد الحكم، حيث تتميز هذه الحروب بالعنف الشديد والاستمرارية، ولها عواقب وخيمة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي" أليس هذا تعريفا دقيقا للأحداث المأساوية التي تعم البلاد؟ وضعت أقلام الحقيقة، وجفت صحف التبرير والتزوير. في مسيرتنا السياسية الموحلة والعرجاء التي تنكبت جادة وسلامة الطريق، وصلنا مرحلة الحرب الأهلية مرغمين بسبب أخطاء بنيوية كان بالإمكان تجاوزها. لكن، يا لبؤسنا وقلة حيلتنا، لم يسخر الله لنا القيادة التاريخية الحكيمة والرشيدة حتى الآن، التي تعبر بنا لجج بحر الظلمات إلى شط الأمان، كبقية الأمم التي عبرت من قبلنا. رغم أن الآثار المادية للحرب تبدو واضحة وجلية للعيان، متمثلة في الفقد المادي للأنفس والإصابات والمنشآت والممتلكات، فإن المضار الاجتماعية المصاحبة للحرب لا شك أعمق وأكثر تأثيرا، لا سيما على المدى الطويل، لكن لا يلتفت إليها زمن الحرب، خصوصا أنها لا تمثل أولوية لجميع الأطراف، فلا صوت يعلو فوق صوت قرقعة السلاح والمعركة. يمثل النزوح الداخلي والخارجي بسبب الحرب سنام الآثار الاجتماعية السالبة للحرب، ففيه تغادر الأسر والجماعات والأفراد الحياة الآمنة المطمئنة التي ألفوها لسنوات، ويفقدون في لحظات السكن الآمن والمأوى الذي يعصمهم من أخطار الطوفان المميت، فيصبحون بين عشية وضحاها فريسة لكل أنواع الوحوش البشرية المتجردة من دثار الإنسانية، التي تستغل الضعيف المنهك الذي لا يستطيع دفع الضرر، جسديا كان أم نفسيا، فيتم استغلالهم ماديا ومعنويا، بل جسديا عبر الاستغلال الممنهج، والترويع والأذى، والتعذيب، والاغتصاب، والتحرش الجنسي. وحتى إن أمن النازحون خطر الحرب في ملاذهم الوقتي، يمثل فقدان العائد المادي من مدخرات ومرتب وعائد منتظم من أوجه العمل المختلفة، التي توفر لهم سبل العيش الكريم، أكبر عائق لأي محاولة لتوفيق أوضاعهم في البيئة الجديدة، من سكن لائق وكريم، لا سيما إن كانت أسرة ممتدة، تليها الاحتياجات اليومية من مأكل ومشرب وملبس ودواء. تعاني الأسر في سبيل ذلك ما تعاني، وتمر بتجارب موغلة في المعاناة والألم بسبب تقلب الأحوال، لا سيما عندما يخفق أرباب البيوت في توفير السكن الآمن والغذاء الدائم لأهلهم وفلذات أكبادهم، بعد أن كانوا قبلها في بسطة من العيش. وفي كثير من الأحيان تخنق هذه المعاناة اليومية في جلد عظيم، تنوء بحمله الجبال الرواسي، وكثيرا ما يؤدي إلى مشاكل اجتماعية مركبة، سببها الأساسي الوضع الجديد من فقر وإفقار غير معترف به ولا يمكن مجابهته بشتى الطرق. يعقب ذلك المرض الجسدي والنفسي، الذي لا شك يحاول الجميع ممن استطاعوا إيقاف عجلة تسارعه، لكن تغلبهم الحيلة لثقل الحمل العرم على الجسد الهرم، وسرعة الرياح الهوجاء تجاه الراية البيضاء. لعل من المآسي الاجتماعية المتعاظمة التي أثرت بصورة بارزة في سودان ما بعد الحرب، نزوح المسنين وكبار السن عن موطنهم وبيئاتهم التي ألفوها من مسكن وجيرة وأهل وعشيرة وأصدقاء، بعد سنوات عديدة قضوها يبنون فيها الهيكل الاجتماعي الذي ينشدونه في خريف العمر. للأسف الشديد، أصبحوا فوجدوا الماء غورا في بئرهم المعطلة، وهيكلهم المشيد، وأحلامهم الكبيرة هشيما تذروه رياح الخوف، فأمسوا بين عشية وضحاها يلتحفون ثوب النزوح الذي يكشف كل عورات عدم الاستقرار والحاجة المتواصلة للدعم المادي والاجتماعي والنفسي. رغم أن كثيرا من كبار السن قاوموا بكل ما أوتوا من صبر وقوة النزوح عن مساكنهم، فإن مخاطر الحرب اللعينة حاصرتهم من كل الاتجاهات، يضاف إلى ذلك خوف أسرهم الممتدة في الداخل والخارج عليهم، فأذعنوا وهم مترددون غير مقتنعين. ورغم أن النزوح كان علاجا وقتيا للسلامة الجسدية، فإنه لم يكن شافيا من الناحية الاجتماعية والنفسية، لافتقادهم البيئة المحيطة بهم التي اعتادوا عليها، لا سيما وهم ما فتئوا يتساءلون: إلى متى يدوم أمد هذه الحرب؟ وعلامَ كل هذه الضجة الكبرى؟ يضاف إلى ذلك أن العناية بكبار السن تكون أحسن ما تكون في أوطانهم وسط الأسر الممتدة، لكن عوامل الحرب خلقت وضعا مأساويا لكثير من الأسر في رعاية أهاليهم من كبار السن في الداخل والخارج، رافقته مصاعب مادية واجتماعية ونفسية لتوفير الظروف الملائمة. ولأن المصائب لا تأتي فرادى، يلازم كبر السن الوهن والمرض ثم الموت الذي لا مفر منه. وفي ظل ظروف الحرب المعقدة، تفرقت الأسر والمجتمعات شذر مذر، فانفصل الآباء والأمهات عن أبنائهم، والإخوة والأخوات عن بعضهم، وأصبح الأهل مشتتين بين الداخل والخارج في دول عدة، يصاحب التنقل بينها مصاعب عديدة؛ بسبب ظروف الحرب وإجراءات السفر والهجرة التي عانى منها السودانيون ما عانوا، لا سيما أن ظروف الحرب صنفت الشعب السوداني العظيم بأنه غير مرغوب فيه. لا شك أن كثيرا عاشوا وتابعوا تجارب مريرة ينفطر لها الوجدان، من وهن وهزال ومرض عضال أو موت زؤام، انفصل فيه الأهل والأقرباء عمن يحبون؛ بسبب ظروف الحرب اللعينة. وهذه التجارب والذكريات المؤلمة لن يمحوها الزمن وإن تداولت الأيام. بعد توفير أدنى مقومات المسكن والملبس والمأكل، تلتفت الأسر، لا سيما التي كانت في المدن، إلى أهمية التعليم، وهي تؤمن تماما بأنه مسلك النجاة المضمون لأبنائها نحو مستقبل كريم، مهتدين بقول الشاعر الطليعي الذي ساهم في نشر نهضة الشعر والثقافة في السودان: العلم يا قوم ينبوع السعادة :: كم هدى وكم فك أغلالا وأطواقا فعلموا النشء علما يستبين به :: سبل السعادة وقبل العلم أخلاقا إن الشعوب بنور العلم مؤتلقا :: سارت وتحت لواء العلم خفاقا يضاف إلى أهمية التعليم الآنية تزايد قيمته المستقبلية أضعافا مضاعفة، كأكبر مؤثر على الحراك الاجتماعي الأفقي والرأسي. وأكبر مثال لذلك توفير طوق النجاة لغرقى الحرب، خصوصا من كان لهم أبناء في مراحل جامعية متقدمة. وتمثل معضلة توفير التعليم العام والعالي في أرض النزوح أكبر هاجس للأسر، فقد يكون التعليم النظامي ضربا من الترف في مخيمات النازحين، وإن توفر المكان فقد لا يتوفر المعلم، الذي تأثر هو نفسه وأسرته بالحرب. وانهارت المنظومة التعليمية الهرمية، لأنها لا تحتاج للريادة والقيادة فحسب، بل إلى التمويل الدائم الذي ينقطع زمان الحرب، فلا يصبح من الأولويات، حتى إن بح صوت القائمين عليه. وحتى إن توفر التعليم وتكاليفه الباهظة التي تثقل كاهل الأسر، اكتوى الآباء والأمهات النازحون في دول الجوار بنظم التعليم المختلفة واستغلال المدارس لهم بشتى صور الاستغلال، وهم يعلمون أنهم بلا سند أو عضد. ويعد الفقد والهدر التعليمي، الذي يتعاظم ككرة الثلج، من أكبر الخسارات المعرفية التي تمور تحت سطح اللامبالاة. فعلى سبيل المثال، يمكن إصلاح طريق أو مبنى تالف في زمن وجيز، لكن من الصعب إصلاح جيل تربى دون تعليم ودون مصادر معروفة للدخل زمن الحرب. إن الحرب في السودان في عامها الثالث، وهناك أعداد مقدرة ممن هم في سن التعليم خارج الوعاء التعليمي، أو يتلقون تعليما غير كافٍ، خصوصا في ظل شح الموارد المادية والبشرية، وغياب الرقابة القومية والمحلية التي تشرف على العملية التعليمية. يرافق ذلك سيولة ملحوظة في مقاييس الجودة تقديرا للظروف التي يمر بها الطلاب، والتي لا شك ستكون آثارها كارثية خلال سنوات. ويقابل ذلك ضعف واضح وبين في التعليم العالي، خصوصا أن الحرب كشفت عوار تمركز الخدمات، بما فيها جل التعليم العالي من جامعات ومعاهد عليا، وخاصة التقني منها، في وسط البلاد. ومع ضرب البنى التحتية، بما فيها الكهرباء وشبكات الإنترنت، يضاف إلى ذلك الفقر المدقع الذي عم البلاد، أصبح التعليم عن بعد ضربا من المستحيل، رغم الجهود المشهودة للقائمين عليه حتى دون مقابل. رغم مأساوية ما يحدث في السودان من حرب ودمار على كل الأصعدة، فإنه يحتاج إلى وقفة طويلة متأنية مع النفس، لا سيما ممن يملكون إرادة الحل والعقد، لطرح أسئلة صعبة تكمن في إجاباتها المفصلية مفاتيح الحل المستقبلي:- هل ستصل الحرب المدمرة إلى مبتغاها باستسلام الطرف الآخر؟
- أنسعى لبناء وطن موحد أم لتقسيم البلاد على أساس جهوي وعرقي وجغرافي؟
- هل نستطيع تجاوز أخطاء الماضي المتراكمة لبناء وطن معافى تسود فيه قيم الحرية والسلام والاستقرار؟
- هل نملك مقومات الموارد البشرية والطبيعية لبناء وطن يقوم على أسس المواطنة والمشاركة وسيادة القانون؟
اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد
الوسوم:
#الأطفال#الانهيار الاجتماعي#فقدان البنية التحتية#الجرائم الإنسانية#السلب والنهب#المعاناة اليومية#المستقبل المجهول#النزوح والمعاناة#آثار الصراع#الدمار الإنساني#الخسائر الاجتماعية#الدمار#الحرب في السودان#مستقبل السودان#الصحة#التعليم#الفقر#اللجوء#السلام#كبار السن#المصالحة الوطنية#إعادة الإعمار#النزوح#انهيار الخدمات#نداء السلام
تاريخ النشر: ١١ ديسمبر ٢٠٢٥ في ٠٣:٠٣ م
آخر تحديث: منذ 5 ساعات



