
عام ثالث من “إبادة تعليمية” ممنهجة في قطاع غزة
للعام الدراسي الثالث تواليا يحرم طلاب وطالبات قطاع غزة من التعليم.
جريمة حرب تضاف لجرائم الحرب الأخرى حيث يواجه جيلا بأكمله أكبر عملية حرمان من التعليم.
غزة بلا حقائب مدرسة، وبلا غرف صفية، وبلا طابور صباحي ينشد فيه النشيد الوطني الفلسطيني كل صباح، لا مهرجانات العودة إلى المدارس.
لا شيء سوى محاولة النجاة من الموت بالقتل أو بالتجويع أو الأمراض.
إبادة تعليمية غير مسبوقة، تعد واحدة من أوجه الإبادة المختلفة في قطاع غزة.
وبدلا من أن يكونوا في الغرف الصفية أو في ساحات المدارس تجد الطلاب في طوابير التكيات الخيرية للحصول على وجبه طعام، أن حصلوا عليها، تجدهم يحملون “غالون” يصطفون للحصول على المياه، وأيضا في مناطق الإنزالات الجوية للحصول على بقايا مواد غذائية قد تسعف عائلته المجوعين.
عيد العودة إلى المدارس أصبح حلما وذكرى بعيدة المنال.
عامان بأكملهما سيخلفان حالة واسعة من الجهل وعدم القدرة حتى على القراءة والكتابة.
وبات واضحا أن الاحتلال الفاشي يستهدف التعليم بشكل صريح ومفضوح من خلال استهداف المنشئات التعليمية، والمعلمين وحتى الطلبة، في محاولة لنزع واحدة من أبرز سمات المجتمع الفلسطيني بشكل عام وفي قطاع غزة بشكل خاص، وهي أنه الشعب العربي الأكثر تعليما والأقل أمية.
أطفال غزة وطلابها يدفعون الجزء الأكبر من فاتورة حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة منذ عامين، من أعمارهم وعقولهم وأحلامهم وطموحاتهم ومستقبلهم.
إن نحو مليون طفل في قطاع غزة محرومون من التعليم ويعانون من صدمة نفسية عميقة. ولا يزال نحو 660 ألف طفل في غزة خارج المدارس، مع تدمير الاحتلال لنحو 90% من المدارس في القطاع التي يحتاج إصلاحها وإعادة تعميرها الكثير من الموارد والوقت، مع ما يترتب على ذلك من آثار سلبية كبيرة على الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين.
ووفق معطيات سابقة، نشرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن1661 منشأة تعليمية تضررت، منها 927 مدرسة وجامعة وروضة أطفال ومركز تعليمي هدمت كليا، و734 منشأة تعليمية تضررت جزئيا.
وبينت هذه المعطيات أن الاحتلال قتل 12800 طالب ونحو 800 كادر تعليمي، وحرم 785 ألف طالب من مواصلة تعليمهم في مختلف المراحل التعليمية.
كل ذلك خطط له العدو ونفذه بالكامل ضمن مشروعه لمحو المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة بأكمله، غذ تعد إبادة التعليم وفرض سياسة التجهيل في قطاع غزة واحدة من أبرز الأهداف التي يعمل الاحتلال الصهيوني على تعزيزها وجعلها واقعا يمكنه من محو الصورة المشرقة المعروفة عن الشعب الفلسطيني المتعلم، والذي يمتلك أقل نسبة أمية في العالم، في مسعى لتصدير صورة الجهل والتخلف والأمية عن الشعب الفلسطيني.
التعليم والصحة ضربتان في مقتل، وتحتاجان إلى عملية اضطرارية تقوم بها الدول العربية والمنظمات الأهلية والأممية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
الوسوم:
تاريخ النشر: ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥ في ٠٢:٣٣ م
آخر تحديث: ٢٧ أغسطس ٢٠٢٥ في ٠٣:٠٣ م



