
التاريخ يشهد أن هؤلاء سلِّموا أسلحتهم فأُبيدوا (2-2)
تحدثنا في الجزء الأول من هذا الموضوع عن أن أخوف ما يخاف منه أعداء الإسلام هو سلاحٌ بتّار في يد مسلمٍ مجاهدٍ مغوار، ولهذا نجد أن نزع السلاح كان بندًا أساسيًا في أي اتفاق تم بين المسلمين وعدوهم خاصة، وبين جميع الأطراف المتحاربة عامة، وذلك من قبل الميلاد وحتى عصرنا الحديث.
وتحدثنا عن عشر نقاط بهذا الصدد، وهي:
- قيام الجيش الروماني بإحراق مدينة قرطاجة وقتل واستعباد أهلها.
- قيام الرومان بصلب ستة آلاف من عبيد روما ليكونوا عبرة للمتمردين.
- غدر المغول بحكام الدولة الخوارزمية وقتل سكان مدينة بخارى ونهب ثرواتها.
- حصار المغول لبغداد وسقوط الخلافة العباسية بعد استسلام المستعصم بالله.
- مجازر تيمورلنك في دمشق وبغداد بعد الفشل في المقاومة والاستسلام وتسليم السلاح.
- نقض الكاثوليك لمعاهدة غرناطة وقيامهم بحملة تطهير عرقي ضد المسلمين، فيما عُرف لاحقًا بـ"محاكم التفتيش".
- غدر النصارى ونقضهم للعهود مع المسلمين في الأندلس وتعرّض المسلمين لكل أنواع الاضطهاد.
- قيام نابليون بونابرت بمذبحة يافا بعد أن استسلم آلاف الجنود العثمانيين.
- مجزرة قلعة جانجا في أذربيجان بعد الاستسلام وتسليم السلاح للقوات الروسية.
- غدر الاحتلال الفرنسي بالشيخ محيي الدين الجزائري واقتادوه إلى الأسر في مدينة طولون الفرنسية.
إن التاريخ يشهد بأن كل عهدٍ مع عدوٍّ محتلٍّ بلا قوةٍ تحميه مصيره الغدر، والسلاح الذي في يد المقاوم هو المتكأ والضمان، وأفضل من ألف وعدٍ على ورق، حتى ولو شهد العالم أجمع على هذا الوعدأخيرًا أقول: إن التاريخ يشهد بأن كل عهدٍ مع عدوٍّ محتلٍّ بلا قوةٍ تحميه مصيره الغدر، والسلاح الذي في يد المقاوم هو المتكأ والضمان، وأفضل من ألف وعدٍ على ورق، حتى ولو شهد العالم أجمع على هذا الوعد. وأقول: إن من لا يفهم معنى قوله تعالى: (إذا لقيتم فئة فاثبتوا)، ولا يفهم مغبة (التولي من الزحف)، ولا يفهم حقيقة الجهاد ولا نفسية المجاهد، ولا يضع معية الله وتوفيقه اعتبارًا، ولا يعتبر من التاريخ، ولا يفهم طبيعة اليهود، لا يلومن إلا نفسه.
الوسوم:
تاريخ النشر: ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٥ في ٠٩:١٩ ص
آخر تحديث: منذ ساعتين
مختارات من بصائر الفكر
عن الكاتب
محمد عبدالرحمن صادق
<p>خبير تربوي وكاتب في بعض المواقع المصرية والعربية المهتمة بالشأن التربوي والسياسي، قام بتأليف مجموعة من الكتب من بينها (منظومة التكافل في الإسلام– أخلاق الجاهلية كما صورها القرآن الكريم– خير أمة).</p>
عرض الملف الشخصي ←


